Test Footer 2

الأحد، 21 يوليو، 2013

مشكلتي وعباس بن فرناس !

مشكلتي وعباس بن فرناس !





الاثنين، 22 تموز، 2013
وقفت منتظرا لاحد الارحام بعد وصوله من الخارج في رحلة علاجية ليحط رحاله عند مطار بغداد الدولي واذا بعربة مدرعة لم اميز لاي نوع من انواع الشرطة تتبع حيث هناك نوعان من الشرطة اتحادية وانفصالية اضافة الى الانواع الاخرى المتوفرة في عراق البركة،
استعرض سائق تلك المدرعة عضلاته المفتولة على المساكين من امثالي ليصدر الأوامر بإخلاء المكان انطلاقا من مبدأ مكفول دستوريا عنوانه نفذ ولاتناقش .
وافتعل الحركات البهلوانية بتلك العربة ليثير الرعب بين الواقفين وكانه يهدد ويتوعد بتلك الحركات "ولسان حركاته "يقول ان لم تبتعدوا عن هذا المكان فسأسحق مركباتكم الصغيرة بهذه العربة تعبيرا عن احترام الانسان وصون كرامته في بلد حكومته متقنعة بالدين والمحابس والخرز ذو المنشئ العالمي.
ترى ما السبب..؟
السبب بكل بساطة ان احدهم سيمر من هنا تصحبه عشرات السيارات الفارهة السوداء علما ان كل سيارة لايوجدفيها غير السائق فقط وفقط  ، ليستقل طائرة خاصة ليسافر الى بلاد ما من تلك التي ترعى مشاريعه او كانت حاضنة له ايام ما كان هاربا من العراق بحجة انه مجاهد ومعارض للدكتاتورية الصدامية بينما حقيقة امره ان هروبه  كان لجبن او لتهمة سرقة او سطو على مصرف حكومي او صفقة فاسدة او حسد عيشة لصدام واتباعه لانه ينظر اليهم ولايستطيع ان يصل الى ما هم فيه من النعيم السلطوي..
المفارقة هي ان الناس تنتظر ذويها القادمين من بلاد الغربة الى وطن الاحبة يعني القادم سيبحث عن ذويه في وطنهم الام ومن غير المنطقي اهل الدار يبحثون عن الاهل في نفس الدارلان ذلك لم يسبق وان حصل في التاريخ ،توجهت بالسؤال الى ذلك الفارس الغيور على المسؤول والمدافع عن حرمات الخضراوين   وهو يعتلي صهوة تلك المدرعة    فقلت له: أن كنتم خائفين ولا ترغبون بتواجد الناس هنا لماذا فتحتم مطار في هذا المكان  والى أين سيتجه هؤلاء المنتظرون..؟
سرعان مارد علي ذلك الجحجاح الشديد البأس على المواطن والخانع والغافل والفاشل امام صناع الارهاب وادواته بكلمة طالما سمعناها من موظفي الدولة ومسؤوليها وشرطة الحكومة وعند كل من تكون لك عنده حاجة  وهي ( والله هاي مشكلتك مومشكلتي)
تيقنت عند ذاك واستنتجت ان على جميع من يتواجد في شارع يمتد لعدة كيلومترات ان يخلي المكان ويبحث له عن ارض غير ارض العراق لانها لم تعد تسع للعراقيين بل اصبحت مأوى للكلاب والغرباء وخنازير السياسة وصعاليك الحكم ،
ولم اجد من اوجه اليه شكواي غير ابن فرناس لأطلعه على( مشكلتي ) فوجدته هو الاخر محلقا جناحية  ليعلن الرحيل ويظهر ان المسكين عانى الأمرين من قبح ما يشاهده يوميا من هذه التصرفات القبيحة ومن أشكال لم يألفها من قبل لأنه أقدم الموجودين في هذا الشارع .





الموضوع المنشور في موقع كتابات 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أحدث المواضيع